محمد بن زايد يستقبل جموع المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك

استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جموع المهنئين بحلول شهر رمضان الكريم من الشيوخ، وكبار المسؤولين، والمواطنين في قصر سموه بالبطين مساء أمس.
وتبادل سموه التهاني والتبريكات بحلول شهر رمضان المبارك مع الجميع، داعين الله عزّ وجلّ أن يعيده على دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تنعم في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالخير والتقدم والازدهار والأمن والأمان.
وتقبل التهاني إلى جانب سموه، سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان.

الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. تولى سموه منصب ولاية العهد في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وينهض سموه بعدد واسع من المسؤوليات السياسية والتشريعية والاقتصادية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تعيينه نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة في الأول من شهر يناير/كانون الثاني 2005، ثم ترفيعه إلى رتبة فريق أول في السابع من الشهر نفسه.

كما يشغل سموه منصب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، منذ شهر ديسمبر/كانون الأول 2004.

ولسمو الشيخ محمد حياة عملية حافلة بالإنجازات والمهام؛ فقد شغل سموه منصب رئيس أركان القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من يناير/كانون الثاني 1993 إلى يناير/كانون الثاني 2005، وتقلد رتبة الفريق في 24 يناير/كانون الثاني 1994. وعُين بمنصب نائب ولي عهد أبوظبي في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2003. وفي 6 يناير/كانون الثاني 2004، عُين سموه نائباً لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

أكمل سمو الشيخ محمد تعليمه النظامي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، وتخرج في أكاديمية ساند هيرست الملكية العسكرية، عام 1979.

اشتمل تدريب سموه العسكري على دورة دروع تأسيسية ودورة طيران تأسيسية وتحويل طائرات عمودية وطيران تكتيكي ودورة مظليين، كما أتم سموه دورة كلية القيادة والأركان. وخبرة سموه العسكرية تشمل قيادة فصيلة دروع، وسرب طائرات \”غزال\” العمودية، وقيادة مدرسة الطيران، وقيادة الكلية الجوية. وكان سموه قد تولى منصبي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة، قبل أن يصبح رئيساً للأركان.

بالإضافة إلى مسؤولياته العسكرية، كان سمو الشيخ محمد المستشار الرئيس للمغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في الموضوعات الأمنية. وكما أنه عضو مشارك وفاعل في المناقشات المتعلقة بالقرارات السياسية والتشريعية في الدولة. ويرأس سموه أيضاً \”مجلس أبوظبي للتنمية الاقتصادية\”، الذي يتمتع بمسؤوليات مهمة في التخطيط الاقتصادي في الإمارة. كما عين رئيساً للمجلس التعليمي في إمارة أبوظبي، حيث يولي سموه أولوية قصوى للتعليم النوعي في أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.

ويرأس سمو الشيخ محمد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وسموه عضو نشط في المجلس الأعلى للبترول، الذي يمتلك سلطة واسعة في مجال البترول والطاقة. ويشغل سموه أيضاً منصب رئيس \”مجموعة أوفست\” في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يرأس سموه شركة \”مبادلة للتنمية\” التي تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 2002، وهي تمثل الذراع الاستثمارية الرئيسة لحكومة أبوظبي، وتسعى إلى جلب منافع اجتماعية واقتصادية مستدامة للإمارة.

تقلد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العديد من الأوسمة والميداليات من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والمملكة المغربية، وباكستان، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وإيطاليا.

ولد سموه عام 1961، وهو متزوج، وله تسعة أبناء.

إمارة أبوظبي: حقائق وأرقام

إمارة أبوظبي: حقائق وأرقام
تعتبر إمارة أبوظبي العاصمة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وأكبر الإمارات السبع مساحة. وتقع الإمارة على الحدود مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والخليج العربي.
معلومات عامّة
اللغة
العربية (اللغة الرسمية)
الإنجليزية (متداولة على نطاق واسع)
الديانة
الإسلام
الإحداثيات
“0 ’28 24° شمالاً و “0 ’22 °54 شرقاً
المساحة
67,340 كم مربع
المناخ
شبه استوائي وجاف، ويكون الصيف حاراً والشتاء دافئاً ومعدّلات هطول الأمطار قليلة نسبياً.
العملة
الدرهم الإماراتي
المؤشرات الديموغرافية
عدد السكان (تقديرات منتصف 2010)
1,967,659 نسمة
معدل نمو السكان (2005-2010)
%7.7
توقع الحياة عند الميلاد (2010)
الذكور: 74.9
الإناث: 77
معدل المواليد الخام لكل ألف من السكان (2010)
14.9
معدل الوفيات الخام لكل ألف من السكان (2010)
1.5
المؤشرات الزراعية والموارد الطبيعية
المساحة المزروعة بالدونم (2010)
556,109
أشجار مثمرة: 283,976
محاصيل حقلية: 231,919
خضروات: 11,910
الموارد الطبيعية (2010)
الاحتياطي النفطي المؤكد 92.2 مليار برميل
احتياطي الغاز الطبيعي المؤكد 212 ترليون قدم مكعب
الماء والكهرباء
الطاقة الكهربائية المولدة 41,860,000 ميجاوات / ساعة
الطاقة الكهربائية المستهلكة 20.66 ميجاوات / ساعة
إنتاج المياه المحلاة 183,561 مليون جالون بريطاني
استهلاك المياه المحلاة 192,028 مليون جالون بريطاني
الزراعة
التمور، الخضروات، الدواجن، منتجات الحليب والأسماك
الثروة الحيوانية (2009)
الضأن والماعز: 2,305,603
الأبقار: 42,992
الجمال: 378,076
المؤشرات الاقتصادية
الموانئ
ميناء زايد
الناتج المحلي الإجمالي (2010)
620.3 مليار درهم
مساهمة القطاع النفطي (2010)
%49.7
مساهمة القطاع الغير النفطي (2010)
%50.3
الناتج المحلي الإجمالي حسب الأنشطة الاقتصادية في 2010 (مليون درهم)
الصناعات الاستخراجية
308,022
الصناعات التحويلية
33,860
خدمات أخرى
25,990
التشييد والبناء
80,925
العقارات وخدمات الأعمال التجارية
53,414
تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح
29,999
النقل والتخزين والاتصالات
39,661
الكهرباء والغاز والماء
14,366
الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية
6,111
المطاعم والفنادق
6,572
*البيانات صادرة عن مركز الإحصاء – أبوظبي
القوى العاملة (2010)
1.2 مليون نسمة
معدل البطالة (2008)
%10.43
معدل التضخم (2010)
%1.3
المصادر:
مركز الإحصاء – أبوظبي

دولة الامارات العربية المتحدة

الإمارات حقائق وأرقام
دولة الإمارات العربية المتحدة دولة اتحادية تتكون من سبع إمارات هي: أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.
اسم الدولة: دولة الإمارات العربية المتحدة
العاصمة: أبو ظبي
العيد الوطني: 2 ديسمبر (1971)
التوقيت: + 4 ساعات من توقيت جرينيتش
العملة المحلية: الدرهم الإماراتي
سعر الصرف: الدولار الأمريكي يعادل 3.67 درهماً. يرتبط الدرهم الإماراتي رسمياً بالدولار منذ فبراير 2002.
العلم: خطوط مستطيلة أفقية متساوية، أعلاها اخضر اللون، والوسط أبيض، والأسفل أسود، يتخللها مستطيل أحمر من ناحية السارية.
الموقع الجغرافي: تقع دولة الإمارات العربية المتحدة في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وهي تشغل مساحة مستطيلة الشكل تقريبا وتُشكِّل شواطئها الجزء الجنوبي والجنوبي الشرقي من الخليج العربي وجزءاً من الشواطئ الغربية لخليج عمان.
الموقع بالنسبة إلى خطوط الطول والعرض: تقع دولة الإمارات على الخط 24 شمالاً و54 شرقاً.
المساحة: حوالي 82 ألف و880 كلم2، وتشغل أبو ظبي حوالي 87% من إجمالي مساحة الدولة.
الشريط الساحلي: كان طول الشريط الساحلي حوالي 1318 كيلومترا, وذلك قبل تنفيذ المشروعات العمرانية الجديدة مثل النخيل وغيرها. لكن هذا الرقم مرشح للزيادة بفعل المشاريع الجديدة وعمليات التوسع المترتبة عليها.
التضاريس: سهل ساحلي منخفض يمتزج بالكثبان الرملية لصحراء الربع الخالي، مع جبال وعرة على طول الحدود الشرقية مع عُمان.
أقصى ارتفاع وانخفاض عن مستوى البحر: توجد أدنى نقطة عند مستوى البحر، في حين تقع أعلى نقطة في جبل يبير على ارتفاع 1527 متراً.
الموارد الطبيعية: أهم الموارد الطبيعية هي البترول والغاز الطبيعي، ويوجد أكثر من 90% منها في أبو ظبي.
المناخ: تتمتع دولة الإمارات بمناخ صحراوي دافئ ومُشمس شتاءاً، وحار ورطب صيفاً، ويكون المناخ أكثر اعتدالاً وأقل رطوبة في الجبال الشرقية.
النظام السياسي:  الإمارات دولة اتحادية تتمتع فيها الدولة الاتحادية بسلطات يحددها الدستور, في حين تكون السلطات الأخرى محلية تتمتع بها كل إمارة بشكل منفرد.
الدستور:  تم تبنّيه مؤقتاً في 2 ديسمبر 1971 وأجيز بشكل دائم في العام 1996.
رئيس الدولة:  صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, حاكم أبو ظبي.
نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء:  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, حاكم دبي.
نائب رئيس مجلس الوزراء:  سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان.
نائب رئيس مجلس الوزراء:  سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.
مجلس الوزراء: يتم ترشيح أعضائه من قبل رئيس الوزراء ويعينهم رئيس الدولة.
النظام القانوني:  بالإضافة إلى نظام المحاكم الاتحادية، فإن جميع الإمارات لديها محاكم مدينة لمعالجة القضايا الجنائية والمدنية والتجارية ومحاكم شرعية لمعالجة القضايا الدينية والإرث والزواج وغيرها.
المساعدات الخارجية: منذ العام 1971 قدم صندوق أبو ظبي للتنمية 5.4 مليار دولار أميركي كمساعدات إلى 55 دولة (2005), وظلت الإمارات إحدى الدول الرئيسية المساهمة في تقديم الإغاثة والعون الإنساني للمناطق المنكوبة والمتأثرة من الصراعات والنزاعات والكوارث الطبيعية على المستوى الحكومي والمنظمات الطوعية على حد سواء، مثل هيئة الهلال الأحمر.
المشاركة في المنظمات الدولية:
تشارك دولة الإمارات في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية من بينها، على سبيل المثال البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا, الصندوق العربي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية, صندوق النقد العربي, المنظمة الدولية للأغذية والزراعة (الفاو)، مجموعة السبعة والسبعين, مجلس التعاون لدول الخليج العربية, الوكالة الدولية للطاقة الذرية, البنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية, المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو), بنك التنمية الإسلامي, الصندوق الدولي للتنمية الزراعية, الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر, منظمة الصحة العالمية، منظمة العمل الدولية، منظمة التربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، منظمة الأمومة والطفولة (يونيسيف)، منظمة المؤتمر الإسلامي، منظمة عدم الانحياز، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك)، منظمة الأنكتاد.
عدد السكان: 4.1 مليون (تعداد 2005).
نسبة المواطنين: 21.9% من إجمالي عدد السكان (3.8 مليون).
نسبة الوافدين: 78.1% من إجمالي التعداد السكاني.
الذكور بين المواطنين: 50.7%
الإناث بين المواطنين: 49.3%
المواطنين دون ال 20 عاما: 51.1%
اللغة الرسمية:  العربية.
الديــانة:  الإسلام, ويسمح بممارسة المعتقدات الدينية الأخرى.
معدل الولادة (تقديرات 2005): 18.78 مولود لكل 1000 نسمة 
معدل الوفاة (تقديرات 2005): 4.26 وفاة لكل 1000 نسمة
متوسط العمر: 78.3 عاماً.
إجمالي معدل الخصوبة (2000-2005): 2.5 (ولادة لكل امرأة)
معدل الوفيات تحت سن الخامسة (2004):  8 بالألف 
معدل وفيات المواليد الجدد (2004): 5.54 بالألف 
معدل وفيات الأطفال (2004): 7.7 بالألف 
معدل وفيات الأمومة (2004):  0.01 لكل 100 ألف 
معدل الأمية: 9% 
مرتبة مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية (2006): 39
نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي (تقديرات 2006):  139 ألف درهم
الوظائف المدنية (2005): 2.59 مليون
نسبة المواطنات في القوة العاملة (2005): 22.4%
العطلة الرسمية الأسبوعية: الجمعة والسبت للوزارات والدوائر الحكومية، بينما تعمل معظم شركات القطاع الخاص لمدة ستة أيام في الأسبوع.
السنة المالية: من 1 يناير إلى 31 ديسمبر. 
الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية (2006): 599 مليار درهم.
النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي (تقديرات 2006): 8.9%
مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي (تقديرات 2006): 63%
الصناعات: النفط والغاز والألمنيوم والإسمنت والأسمدة وصيانة السفن التجارية والبتروكيماويات ومواد البناء وصناعة الأدوية والأغذية والسياحة.
طاقة إنتاج النفط2.7 مليون برميل يومياً
احتياطات النفط المثبتة: 98.1 مليار برميل.
إنتاج الغاز الطبيعي: 65 مليار متر مكعب.
احتياطات الغاز الطبيعي المثبتة: 6 تريليون متر مكعب.
صادرات النفط والغاز (تقديرات 2006): 200 مليار درهم
قيمة الصادرات (تقديرات 2006): 488 مليار درهم.
قيمة صادرات المناطق الحرة (تقديرات 2006): 80 مليار درهم .
إعادة التصدير (تقديرات 2006): 162 مليار درهم.
قيمة الواردات (تقديرات 2006): 359 مليار درهم.
المناطق المزروعة: 260 ألف هكتار أي 3.1% من مساحة الأراضي.
عدد أشجار النخيل: أكثر من 40 مليوناً.
المنتجات الزراعية: التمور والأعلاف والخضراوات والفواكه والماشية والدواجن والبيض ومنتجات الألبان والأسماك.
أسطول صيد السمك: 5191
عدد الصيادين: 17 ألف و264 صياداً.
حصيلة الصيد: 97 ألف و574 طناً.
الاتصالات: سوق متطورة ومزدهرة باضطراد مع أحدث خدمات الألياف البصرية المتكاملة والشبكات الرقمية واستخدام واسع النطاق للهواتف المحمولة.
رمز الاتصال الدولي: 971
رمز الإنترنت: ae
عدد المشتركين في خطوط الهواتف الثابتة: 1.26 مليوناً.
عدد المشتركين في خطوط الهواتف النقالة (2006): 5.78 مليوناً.
عدد المشتركين في شبكة الإنترنت (2006): 578 ألف.
الموانئ البحرية: 15 ميناء في مجملها، بما في ذلك الموانئ الرئيسية التالية: ميناء زايد وميناء جبل علي وميناء راشد وميناء الفجيرة وميناء خورفكان وميناء صقر وميناء الشارقة. كما تقوم أبوظبي بتشييد ميناء رئيسي جديد في منطقة صناعية حديثة هو ميناء خليفة في الطويلة.
المطارات الدولية: 6 مطارات في مجملها, بالإضافة إلى مطار سابع قيد الإنشاء في منطقة جبل علي وهو مطار دبي العالمي المركزي.
إجمالي طاقة توليد الكهرباء (2006): 16 ألف و220 ميجاواط.
مشاريع توليد الطاقة (2010): 26 ألف ميجاواط.
المعدل السنوي لتزايد الطلب على الكهرباء (2005): 12%
إجمالي إنتاج المياه (2004): 195 مليار جالون.
المحطات التلفزيونية: 42
المحطات الإذاعية: 26
عدد الصحف: 9
عدد المجلات: أكثر من 160
وكالة الأنباء: وكالة أنباء الإمارات (وام)

آل نهيان حكام أبوظبي

لقد قدر لأبوظبي  أن يكون لها شأن كبير, وأن تنجب رجالا عظماء يصونون هذا الجزء الغالي من الوطن العربي الكبير, ويصدون الشر عنه من كل جانب.

إذ انه على امتداد مائتي سنة خلت استطاع حكام آل نهيان أن يقودوا السفينة إلى بر الأمان, وان يحافظوا على هذا البلد.

لقد أعطى حكام آل نهيان بلادهم وشعبهم أقصى ما يستطيعون من طاقات العطاء, حبا ووفاء, لا منة ولاتكرما.

وكتبوا في سجل الحكم والحكام أياما خالدة, وأقاموا شراكة خيرة بين المواطن والحاكم في جنى الثمار.

كان بينهم الحاكم الصالح العادل.

وكان من بينهم الحاكم المسئول بأروع ما تكون المسئولية.

وكان منهم الحاكم المخلص على أسمى الصور.

هكذا كانوا.. حاكما بعد حاكم.

الشيخ عيسى بن نهيان:

في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي استطاع الشيخ عيسى بن نهيان أن يجمع بنى ياس تحت لوائه وهو بذلك يعتبر أول حكام آل نهيان.

الشيخ ذياب بن عيسى:

يعتبر الشيخ ذياب مؤسس المستعمرة الساحلية في جزيرة أبوظبي .

وكان عادلا في تصريف الأمور, واتخذ مقر إقامته في سهل الحمرة الذي يقع إلى الشمال من ارض الظفرة, ولم يدم حكمه طويلا, وتوفى في وقت كان فيه آل بوفلاح في حاجة إلى الهدوء والاستقرار.

الشيخ شخبوط بن ذياب:

تولى زعامة آل بوفلاح خلال الفترة من “1793 – 1816” وكان من طراز الزعماء ذوى الأفق الواسع, وفى عهده تأكدت زعامة آل بوفلاح على بنى ياس.

واستطاع بمواقفه الصلبة, المشاركة في صد الغزوات الأجنبية التي تعرضت لها عمان من القوى الخارجية, وتحالف مع آل بوسعيد حكام مسقط, وأرسى بذلك بداية عهد من الألفة والمودة بين حكام آل نهيان, وحكام آل بوسعيد.

ووسط خضم الأحداث التاريخية التي كانت تسود المنطقة , في هذه الحقبة قام الشيخ شخبوط بن ذياب بخطوة جريئة ذات أثر سياسي واقتصاد يبالغ في حياة إمارة أبوظبي ,إذ نقل مقر حكمه من ليوا في الداخل, إلى المدينة التي بدأت تتشكل في جزيرة أبوظبي , كما فتح أمام شعبه نشاط البحر بخيراته الواسعة, سواء في مجال التجارة أو الملاحة, أو الغوص, والصيد.

وقد عاصر الشيخ شخبوط في أواخر أيام حياته “1833” خروج قبيلة آل بوفلاسة تحت زعامة آل مكتوم إلى دبي, واستقرارهم هناك, واستطاع بحكمته أن يوقف الصدام بين ابنه خليفة “1833 – 1845م” وبين آل بوفلاسة في دبي.

الشيخ طحنون بن شخبوط:

كان شخصية نشطة, محبة للعمل, وصارت أبوظبي  في عهده “1818 – 1833 م” من القوى المهمة في ساحل عمان.

وكان موضع تأييد بنى ياس .

وعند وفاته في إبريل 1833 كانت أبوظبي كإمارة   قوة سياسية وحربية كبيرة في جنوب شرق الجزيرة العربية.

الشيخ خلبفة بن شخبوط:

تولى حكم أبوظبى  بعد أخيه طحنون, ودام حكمه “من 1833 إلى 1845 “ وقبل توليه مرت على أبوظبى  فترة مضطربة من الصراع بينه وبين أخيه سلطان, الذي قاسمه الحكم في فترة من الزمن ثم استطاع خليفة أن ينفرد بالحكم وحده ومن خلال الصراع انفصل آل بوفلاسة عن بنى ياس, وذهبوا إلى دبي لينفردوا بالسلطة فيها.

الشيخ سعيد بن طحنون:

تولى حكم البلاد خلال الفترة ما بين “1845 – 1855 “ وطوال هذه السنوات تواترت على ابوظبي  سنوات قاسية في مواجهة الأخطار الأجنبية لكنه استطاع الدفاع عن حقوق بلاده وصيانة أراضيها.. تماما كما كان آباؤه من آل نهيان, واستطاع بحكمته أن يستميل إلى جانبه قبائل الظواهر والنعيم وغيرها بين مواطنيه, طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية, وانسجاما  مع تعاليم الدين.

الشيخ زايد الأول:

لقد قدر لهذا الحاكم أن يدير شئون إمارة أبوظبي  مدة طويلة ما بين “1855 – 1909 م “ كما قدر له أن يقوم بدور كبير في حياة إمارة ابوظبي , وفى تاريخ ساحل عمان, حتى لقبه الجميع إجلالا وتقديرا “بزايد الكبير” بعد أن اصبح بلا منازع أقوى شيوخ الإمارات المتصالحة, وتقدمت البلاد في عهده إلى مصاف القوى الكبرى, بفضل إدراكه للمتغيرات السياسية في المنطقة.

وفى يونيو سنة 1855 , اختارت عائلة آل نهيان الشيخ زايد بن خليفة, وكان لا يزال شابا في العشرين من عمره لحكم الإمارة  خلفا لابن عمه سعيد بن طحنون,إذ اجتمعت  له وهو في هذه السن المبكرة.. الشجاعة والرأي وحسن التصرف , وقد حالفه توفيق كبير من الاستقرار والهدوء والتلاحم بين القبائل.

وصاهر الشيخ زايد بن خليفة كثيرا  من قبائل ساحل عمان, والظاهرة, وألف بين قلوب القبائل في الإمارة , فاجتمعت كلها حوله, تسانده وتؤازره, وأنجب مجموعة من الأبناء الذين أدوا أدوارا كبيرة في حياة والدهم, وهم: خليفة وطحنون وسعيد وحمدان وهزاع وسلطان وصقر ومحمد.

واستقطب زايد الكبير حوله مجموعة من أبناء البلاد الذين اشتهروا بالرأي والإخلاص من أمثال “احمد بن هلال الظاهرى, محمد بن شيبان الياسى, سالم بن فارس الياسى, محمد بن سالمين المنصورى, سلطان بن محمد بن سرور الظاهرى, محمد بن حم العامرى” وغيرهم.

على أن عصر زايد الكبير لم يخل من أحداث جسام أثرت في تاريخ إمارة أبوظبي  فحين اختارته الأسرة الحاكمة خلفا للشيخ سعيد بن طحنون لم يجد الطريق ممهدا , ولكنه استطاع بحنكته ودرايته أن يذلل العقبات, ويتخطى الصعاب, بإقامة علاقات الصداقة بين بنى ياس والقواسم, وبدأ عهدا  من السلام والتعاون معهم, كذلك تعاون زايد الكبير مع آل مكتوم في دبي, ثم اتجه ببصره نحو البريمى ووطد نفوذه فيها واستطاع بأفقه الواسع أن ينهى هجرة قبيلة القبيسات خارج ابوظبي إذ سمح لأفرادها أن يرجعوا وأعاد إليهم كل ممتلكاتهم.

وتوطدت في عهده العلاقات التقليدية بين ابوظبي  ومسقط وعمان, وتبودلت الزيارات بين الحكام, ويحكى السيد برسي كوكس المقيم السياسي في مسقط في ذلك الوقت انه قام برحلة عام 1901 برفقة السلطان فيصل بن تركى حاكم مسقط وعمان “1888 – 1913م” متوجهين إلى إمارة ابوظبي  في زيارة رسمية, ثم يروى المقيم السياسي كيف تابع رحلته بعد ذلك منفردا من ابوظبي  إلى واحة البريمى ثم إلى مدينة ابوظبي   إلى البريمى ثم إلى مدينة مسقط عن طريق وادي “سمايل” ويذكر انه طوال هذه الرحلة من مدينة ابوظبي  وحتى مدينة “عبري “ كان في حماية ورعاية الشيخ خليفة بن زايد الكبير, وذكر السيد برسى كوكس في اكثر من موضع بمذكراته الصلاحيات الواسعة للشيخ زايد الكبير بقوله: “لقد ظل زايد بن خليفة حتى اليوم الأخير من حياته في عام 1909 يحتفظ بصلاحيات مطلقة لم تتعرض للتحدي في السنوات الثلاثين الاخيرة من حكمه, ولم يسبق لأي من حكام آل بوفلاح أو غيرهم من شيوخ الساحل أن مارس نفس السلطان الذي وصل إليه زايد في شرق الجزيرة العربية.

اصلاحات اجتماعية واقتصادية:

وعلى الصعيد الاقتصادي فقد شهد مجتمع أبوظبي  خلال عهده الطويل الذي أستمر أكثر من نصف قرن من الزمان , تطورا  ملحوظا  في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فقد انتعشت التجارة وشهدت الزراعة توسعا  ملموسا  , وراجت مواسم الغوص , على الرغم من أن السنوات الاخيرة من القرن الماضي قد تميزت بكساد اقتصادي نتيجة تضخم الروبية الهندية وارتفاع سعر الريال النمساوي “ماريا تريزا” .

وقد استطاع  الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان التغلب على تلك الأزمات الاقتصادية ولعل الإصلاحات الاجتماعية التي قام بها كانت أكثر أهمية من إصلاحاته الاقتصادية , حيث قام بعدة محاولات رائدة للتغلب على الفكر السياسي والاجتماعي الذي كان سائدا في مجتمع الإمارات من فرقة بين الهناوية والغافرية , وإعادة الوحدة والتماسك إلى المجتمع , وقد حقق نجاحا في ذلك بفضل مجموعة من التحالفات والمصاهرات السياسية التي أرتبط بها مع شيوخ الإمارات ومع القوى المجاورة , وكان حريصا على اجتذاب الشيوخ في مجالس أشبه ما تكون بالمؤتمرات والمنابر السياسية , كلما وقع أمر يؤثر على أوضاع المنطقة , وحرص الشيوخ من جانبهم على الاستجابة للمشاركة في تلك الاجتماعات لتسوية الأمور فيما بينهم والاتفاق على رأي موحد , وقد يكون من المناسب أن نشير بصدد ذلك إلى الاجتماع الذي دعا إليه في منطقة الخوانيج على مقربة من دبي في عام 1906 , وفيه وضح عدم تحمس الشيوخ للأعلام البريطانية , مما دفع المقيم البريطاني إلى أن يطلب من وكلائه تذكير الشيوخ بالاتفاقيات المبرمة بينهم وبين الحكومة البريطانية وإعادة توزيع نسخ من تلك الاتفاقيات عليهم .

زايد بعيد النظر:

وكان الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان بعيد النظر حين حاول أن يوثق علاقاته بالفرنسيين , باعتبارهم القوة المنافسة للإنجليز .

الحياة الفكرية والثقافية:

ولم تكن جهود الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان قاصرة على ما حدث في المجتمع من تطورات سياسية أو اقتصادية , ولكنها أحدثت – كذلك – تطورا كبيرا  في النواحي الفكرية والثقافية , ويتضح لنا ذلك في تراث كثير من العلماء والأدباء الذين ظهروا في مجتمع الإمارات خلال سنوات حكمه , نذكر من بينهم عبدالله بن صالح المطوع , صاحب كتاب الجواهر واللآلئ , والشيخ مانع بن مكتوم , الذي تنسب إليه خارطة قيمة لبحر الخليج وجزره , وما في مياهه من مغاصات وهيرات للؤلؤ , ومن علماء الدين الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الخزرجى وعبدالعزيز المبارك وسليمان الجزيرى , ومن الشعراء والأدباء محمد بن قطامى وخلفان بن عبدالله وسالم على العويس وسعيد الهاملى وغيرهم كثيرون .

ولا يرجع السبب في هذا إلى شخصية الشيخ زايد وكفاءته وحدهما ولا إلى الظروف المواكبة لفترة حكمه ,  وانما يرجع إلى أن ابوظبي  كانت دائما القوة الإقليمية القيادية بين مشيخات الساحل.

وليس هناك أبلغ من الوصف الذي أضفاه الرحالة والمؤرخ “كلارنس مان” وهو أحد الذين عاصروا زايد الكبير حين قال :

“أن الشيخ الحالي لأبوظبي  زايد بن خليفة يحكم إمارة مترامية الإطراف .. وهو أقوى شخصية في إمارات الساحل المتصالح, ويمتد سلطانه إلى البريمي”.

ونتيجة للاستقرار الذي شهدته إمارة ابوظبي  في عهد الشيخ زايد الكبير انتعشت الحياة الاقتصادية, وخاصة بالنسبة لتجارة اللؤلؤ الذي كانت له سوق رائجة ورابحة في عواصم أوروبا والهند. وتم توجيه اهتمام خاص إلى جزيرة دلما, إحدى جزر الإمارة  حيث كان يلجأ إليها صيادو اللؤلؤ, عندما تشتد الرياح, لوقوعها قرب مغاصات اللؤلؤ, واصبح لأبوظبي  من المراكب والصيادين على سواحل اللؤلؤ في الخليج اكثر مما تملكه أية إمارة اخرى, وكانت نسبة صغيرة فقط من الصيادين تتألف من المحترفين, اما الغالبية فكانوا من البدو, من الظفرة, والأراضي الداخلية التابعة لأبوظبي .

وتمشيا مع تقاليد آل نهيان في رعاية شئون الزراعة والري في منطقة العين, أعاد الشيخ زايد بن خليفة حفر فلج “الجاهلى” المندثر , وقد استمر العمل في إصلاحه ستة عشر شهرا.

كذلك أنشأ ابنه الأكبر خليفة بن زايد مزرعة غرب قرية هيلى, وهى المزرعة التي عرفت باسم مزرعة “المسعودى” وحفر لها فلجأ هو فلج “المسعودى”.

وبنى الشيخ زايد الكبير قلعة “الجاهلى” المهيبة عام 1898م وهى تعتبر تحفة أثرية عظيمة مازالت قائمة حتى الآن.

وتوفى زايد الكبير في عام 1909 م وترك شئون إمارة ابوظبي  وهى مثال للأمن والنظام, أمانة في أيدي أبنائه وأحفاده من بعده.

الشيخ خليفة بن زايد:

حين وفاة الشيخ زايد بن خليفة اتفق في مجلس عائلة آل نهيان على أن يخلفه ابنه الأكبر الشيخ خليفة الذي كان يمتاز برجاحة عقله, واتساع افقه, وشخصيته القوية مثل أبيه, كما انه ينتمي من ناحية أمه إلى المناصير في ليوا, لكن الشيخ خليفة لم يقبل أن يخلف والده, فاستقر الرأي على اختيار الشيخ طحنون الابن الثاني للشيخ زايد  الأول لتولى حكم الإمارة .

الشيخ طحنون بن زايد:

لم يستمر حكم الشيخ طحنون بن زايد سوى ثلاث سنوات “1909 – 1912” وقد سعدت إمارة ابوظبي  في عهده برخاء اقتصادي لامثيل له,إذ شارك أهل ابوظبي  مشاركة كبيرة في أعمال الغوص بالخليج بحثا عن اللؤلؤ, وكان لهم حينئذ من المراكب العاملة في هذا النشاط الحيوي اكثر من 410 مراكب , ويقدر عدد العاملين عليها من أهل ابوظبي  في ذلك الوقت ما يعادل 20% من عدد الغواصين في الخليج كله, كما أصبحت جزيرة دلما التابعة لإمارة   ابوظبي  مأهولة بالسكان بصورة مكثفة.

الشيخ حمدان بن زايد:

عند وفاة الشيخ طحنون بن زايد عرض حكم إمارة ابوظبي  على الشيخ خليفة بن زايد للمرة الثانية, ولكنه رفض مثلما رفض في المرة الأولى, فتولى السلطة أخوه حمدان “1912 – 1922م” واستطاعت ابوظبي  خلال تلك السنوات العشر أن تعيش فترة كاملة من الهدوء والاستقرار والتقدم, بفضل تجارة اللؤلؤ المزدهرة.

واشتهر الشيخ حمدان بن زايد بالسماحة والحلم, والكرم, وقد أحبته لذلك قبائل ابوظبي  حبا جما, ومازال أهالي ابوظبي  يذكرونه حتى الآن بكل خير , فقد كان ومازال حمدان بسيرته العطرة كشخصية والده زايد الكبير.

الشيخ سلطان بن زايد:

حكم الشيخ سلطان بن زايد البلاد خمس سنين, بين عام 1922 وعام 1926 م استمر خلالها في علاقات طيبة مع جيرانه من أمراء ساحل عمان, وقد ظهرت شجاعته وحكمته أثناء نزاع نشب بين بعض سكان عمان من ناحية وبعض قبائل إمارة ابوظبي  من ناحية أخرى, وانتهى الأمر بفضل حكمته ومقدرته إلى استتباب النظام, وعودة الصفاء إلى النفوس.

وقد ابتنى الشيخ سلطان له قصرا شرقي  العين بعد وفاة والده زايد الكبير, ومازال هذا القصر قائما حتى الآن, وقد سجل على بابه تاريخ البناء وهو 3 شعبان عام 1328هـ أي منتصف عام 1910م.

وقد أبدى الشيخ سلطان بن زايد اهتماما واسعا بأمور الزراعة والري وأمر بحفر فلج المويجعى , واستغرق ذلك عامين كاملين. مما أدى إلى ازدهار قرية “المويجعى”.

الشيخ صقر بن زايد:

وقد خلف الشيخ سلطان بن زايد بعد وفاته في 4 أغسطس عام 1926م, شقيقه الشيخ صقر بن زايد, وكانت فترة حكمه قصيرة, إلى درجة لم تمهله لإنجاز الكثير من الأعمال.

الشيخ شخبوط بن سلطان:

يعتبر الشيخ شخبوط أول من تولى حكم إمارة ابوظبي  من أحفاد الشيخ زايد الكبير, وقد طالت فترة حكمه مدة ثمانية وثلاثين عاما “1928 – 1966م” وهو اكبر أبناء الشيخ سلطان بن زايد سنا, وقد تسلم السلطة وهو شاب في الثانية والعشرين, وتميز حكمه بالهدوء والسكينة, بفضل القسم الذي أخذه أفراد أسرة آل نهيان على أنفسهم, والذي استطاعت أن تحملهم عليه الشيخة المصونة “سلامة” والدة الشيخ شخبوط بعد فترة الاضطراب التي سادت الإمارة .

ومما يؤثر عن الشيخ شخبوط عنايته الكبيرة بقضية مياه الشرب في ابوظبي  , فقد تم في عهده مشروع مد أول خط لأنابيب مياه الشرب من منطقة الساد قرب مدينة العين إلى مدينة ابوظبي .

وتنازل سموه عن الحكم لشقيقه الشيخ زايد بن سلطان في السادس من أغسطس 1966م, ذلك اليوم الذي كان موعد ابوظبي   مع القدر.

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. ولد عام 1948 في مدينة العين، في المنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي، وحرص منذ صغره على ملازمة والده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعلم على يديه فنون القيادة والسياسة والحكمة والأخلاق العربية الأصيلة ونشأ على ذلك، ففتح مجلسه مرحباً بكل من يرغب بلقائه، ينظر في قضايا الناس ومشكلاتهم بكل حرص وأمانة وتحمل للمسؤولية. وقد انتخب سموه بالإجماع رئيساً للدولة، من قبل المجلس الأعلى للاتحاد، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

ويعرف عن سموه الدقة في المواعيد، والتزام برنامج عمل يومي صارم، يوزعه بين المهام الرسمية العديدة، كما أنه محب لصيد السمك، وبارع في هواية الصيد بالصقور، التي اكتسبها من والده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما انه قارئ للتاريخ، ومحب للشعر والأدب. ولدى سموّه خبرة طويلة الأمد في إدارة شؤون إمارة أبوظبي فضلاً عن أعمال مجلس الوزراء الاتحادي، إضافة إلى تنظيم شؤون الدفاع.

أهم المناصب القيادية والعسكرية والعامة التي تولاها سموّه:

  • ولاية عهد أبوظبي في 1 فبراير/شباط 1969.
  • رئيس دائرة الدفاع في أبوظبي في 2 فبراير/شباط 1969.
  • رئيس مجلس وزراء أبوظبي ووزيراً للدفاع والمالية في يوليو/تموز 1971.
  • نائب رئيس مجلس وزراء الحكومة الاتحادية في ديسمبر/كانون الأول 1971.
  • رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عام 1974.
  • نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات عام 1976.
  • رئيس المجلس الأعلى للبترول.
  • رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي.
  • رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار.

أهم إنجازاته:

  • الإشراف على تشكيل قوة دفاع أبوظبي في عام 1969.
  • الإسهام في صدور قانون إعادة التنظيم الحكومي في إمارة أبوظبي، والمساهمة في كل النشاطات التي تستهدف تحقيق الرفاهية للوطن والمواطن.
  • بعد تعيينه نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة أنجز سموه خلال فترة قياسية توسعاً كبيراً في بناء القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات المتطورة.
  • بعد تولي سموه ولاية العهد، ثم رئاسته للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عام 1974، وفي غضون أعوام قليلة، أنجزت الدوائر في أبوظبي عشرات المشروعات، وبخاصة في مجالات الإسكان والمياه والكهرباء والطرق والخدمات العامة.
  • أشرف بنفسه على بناء 16 مستشفى حكومياً موزعة على مدن الإمارة المختلفة، كما تم افتتاح أكثر من 12 مستشفى خاصاً و 374 عيادة خاصة.
  • يتولى سموه الإشراف المباشر على الثروة البترولية لإمارة أبوظبي، حيث يرأس سموه المجلس الأعلى للبترول.

المصدر: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية

سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

ولد سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) سنة 1918م، في قصر الحصن في أبوظبي، وهو أصغر إخوته الأربعة، ووالده هو صاحب السمو الشيخ سلطان بن زايد، الذي تولى حكم إمارة أبوظبي ما بين سنتي (1926-1922)، وسموه حفيد الشيخ زايد بن خليفة، الملقب بزايد الكبير، الذي كان حاكماً للإمارة ما بين (1909-1885)، ومنذ بداية القرن الثامن عشر، وعلى مدى 300 عام، ظلت أسرة آل نهيان تحكم إمارة أبوظبي، وهذه الأسرة هي واحدة من أهم فروع اتحاد قبائل بني ياس.

الشيخ زايد حاكماً للعين

قام سمو الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان أمير البلاد بتعيين أخيه سمو الشيخ زايد حاكماً لمنطقة العين عام 1946، وممثلاً له في المنطقة الشرقية، وعلى مدى عشرين عاماً ركَّز سموه اهتمامه على تنمية منطقة العين زراعياً واقتصادياً، وكان رائداً في إدخال التعليم الحديث إلى المنطقة.

وقد تعرّض الاقتصاد التقليدي لمجمل إمارات الساحل المتصالح، كما كان يطلق عليها في فترة وجود بريطانيا في الخليج العربي منذ اتفاقية 1820، للكساد التام في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وذلك بعد انهيار تجارة اللؤلؤ الطبيعي، التي كانت مصدر رزق الكثيرين في هذه الإمارات، حيث تم اختراع اللؤلؤ الصناعي في اليابان، إلاّ أن اكتشاف النفط بكميات تجارية في أواخر الخمسينيات، وفي مطلع الستينيات، جعل المعادلة الاقتصادية تنقلب رأساً على عقب في منطقة الخليج، إذ شكّل ذلك بداية حقيقية لكل مناحي الحياة فيها.

الشيخ زايد والنهضة الحقيقية في الإمارات

كانت التحديات الجديدة، والحاجة للاستغلال الأمثل لعائدات النفط تتطلب رؤية جديدة للحكم، الأمر الذي حدا بأسرة آل نهيان لاختيار سمو الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي، وذلك في السادس من أغسطس 1966، وخلال فترة السنوات الخمس التي سبقت قيام الاتحاد عام 1971، عندما كانت فكرة اتحاد الإمارات السبع في دولة اتحادية تتبلور، وتمضي قدماً، ركَّز سموه على مهمتين رئيسيتين، الأولى: البدء في برنامج رئيسي للتنمية، يتضمن إقامة البنية التحتية الوطنية، والثانية: التخطيط لإقامة الاتحاد بين الإمارات السبع.

وتحقّق حلم الاتحاد في 2 ديسمبر 1971، وانتُخِب سموه رئيساً للدولة الجديدة من قبل إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكّام الإمارات، وظلوا بعد ذلك يجددون العهد والثقة في سموه كل خمس سنوات.

وعلى مدى ثلاثين عاماً من تولِّيه رئاسة الدولة، كرَّس سموه اهتماماته القصوى للاستفادة من عائدات البلاد من النفط والغاز في خدمة مواطنيه، وأصبحت الدولة الآن تحظى بواحد من أعلى مداخيل الفرد في العالم العربي، وتمتلك بنية تحتية على أحدث طراز، تغطي سلسلة واسعة من المنشآت، والطرق، والمواصلات، والإسكان، والصحة، والتعليم، كما أولى سموه التنمية الزراعية والتشجير اهتماماً خاصاً، فأخذت البلاد تزدان بالخضرة، التي تكسوها بأكثر من 140 مليون شجرة، ضمن برامج مكافحة التصحّر، وحماية البيئة، ورعاية الحياة البرية، وتقديراً لجهود سموه المتواصلة في خدمة البيئة، مُنِح جائزة (الباندا الذهبية)، من قبل الصندوق العالمي للطبيعة، وهو أول رئيس يفوز بهذه الجائزة العالمية.

وقد انطلق سموه في كل أعماله التنموية من قناعة راسخة، ترى أن ثروة دولة الإمارات العربية المتحدة، النابعة من مواردها النفطية، يجب تسخيرها لتطوير بلاده، وصنع رفاهية شعبه، والنهوض به لإعلاء مكانته بين الأمم، إلا أنّ سموّه يرى في الوقت ذاته أن هذه الثروة، التي حباها الله لشعب الإمارات، ينبغي تسخيرها أيضاً لمساعدة الأشقاء العرب والدول النامية، وخدمة القضايا الإنسانية العادلة في كافة أنحاء العالم دون تمييز.

ولم ينس رحمه الله في كل أعماله المزاوجة بين الماضي والحاضر من جهة، والحداثة والمحافظة على تراثها وتقاليدها الإسلامية والعربية، ومواكبة التطور، وبناء الدولة العصرية الحديثة من جهة أخرى.

الشيخ زايد والمرأة الإماراتية

من أبرز المظاهر الرئيسية لتطور الدولة خلال الثلاثين سنة الماضية، تصاعد الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع، وقد تحقق ذلك بفضل التزام الدولة بشأن رفعة المرأة ونهضتها، وهو التزام قطعه سمو الشيخ زايد على نفسه، منذ قيام الدولة الاتحادية، وقد وصلت في التعليم إلى مراحل متقدمة، جعلها مؤهلة لتتسلم أرفع المناصب في الدولة، وقد توجت مسيرتها بوصولها إلى منصب الوزارة.

الشيخ زايد والسياسة الخارجية

آمن سمو الشيخ زايد في مجال السياسة الخارجية، إيماناً راسخاً وثابتاً بالتضامن العربي، والتعاون بين الشعوب، على قاعدة الصداقة والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول؛ وترتكز فلسفة سموه الخاصة بالعلاقات الدولية على فرضية حاجة كل دولة كبيرة أو صغيرة إلى التعامل مع بعضها البعض، لمواجهة المشكلات التي تعترض مسيرة البشرية، وحلها بعيداً عن لغة المواجهة والعنف والصراع.

اكتسب سموه خبرة ودراية واسعة في الشؤون الدولية، من خلال كونه حاكماً لإمارة أبوظبي مدة تزيد عن 35 سنة، ورئيساً للدولة لمدة تزيد عن ثلاثين سنة كذلك، حيث كرَّس هذه الخبرة والدراية لمصلحة شعبه وبلده، والقضايا الإقليمية والدولية، وقد تجلَّى ذلك من خلال مساعيه المتواصلة، وجهوده المستمرة في حل هذه القضايا؛ إذ عُرِف عن سموه الحكمة وبعد النظر، من خلال المشاورات والاتصالات التي يجريها القادة، من مختلف أنحاء العالم مع سموه، في معالجته للقضايا الإقليمية والدولية المختلفة، والتي يتقاسمها مع القادة الآخرين، من أوروبا، وآسيا، وإفريقيا، وخاصة العالم العربي، الذين يزورون دولة الإمارات.

ولقد أثبتت خبرته وجدارته ونجاحها وفاعليتها على المستويين الإقليمي والدولي، أنه يمتلك فطرة سليمة، ومهارات توفيقية فائقة، وحكمة سديدة، استطاع سموه أن يوظفها جميعاً في كل القضايا التي تعامل معها منذ نصف قرن أو أكثر.

إن نظرة سريعة إلى المكانة المرموقة التي احتلتها دولة الإمارات العربية المتحدة، على الساحتين العربية والدولية، في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، تكشف بوضوح رؤية سموّه الثاقبة وأفقة السياسي الواسع، وبصيرته النفاذه، ومبادئه الثابتة التي تنطلق من أرضية الاتحاد الصلبة، والتلاحم بين القيادة والشعب، ومن قاعدة خليجية عربية موصولة بالعالم الإسلامي، غير منعزلة عن دول العالم وشعوبه، تصادق في شرف، وتتعاون في كرامة، وتناصر مبادئ المساواة والعدل، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

فعلى صعيد التعاون الخليجي، انطلقت مبادئ زايد من وشائج الدين والقربى والجوار والآمال الواحدة والمصالح المشتركة، فشارك بدور بارز ومتميز في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ جاءت ولادته في 24 مايو 1981، تجسيداً لآمال شعوب المنطقة، وتتويجاً للعلاقات الوطيدة بين دولها وقادتها وسعياً لتحقيق الوحدة المأمولة التي تعيش في فكر زايد وضميره، حيث يقول:

\”إن قوة الخليج تكمن في وحدته وتآزرة وتلاحم أبنائه، وفي إنسانه، وما يحمل من رصيد حضاري، وفي قوته الاقتصادية، وما تحمله من تحديات استغلالها واستثمارها لأغراض التنمية الشاملة، وسيادة أبناء المنطقة\”، ويضيف رحمه الله \”إن قوة الخليج في وحدته الاقتصادية؛ لأنها التحدي الحقيقي الذي سيثبت فيه الإنسان الخليجي مكانته التي يستحقها، ولأن القوة الاقتصادية هي المقياس الحقيقي للقوة الذاتية الخليجية، تعويضاً للتخلف، واندفاعاً نحو التقدم والرقي\”.

وعلى الصعيد العربي تبرز حكمة زايد، وأصالته العربية ومواقفه التاريخية المشهودة؛ فيناصر القضايا العربية، ويبادر إلى لم الشمل، ويسعى إلى مد جسور التعاون، ويتطلع إلى أن تلعب أمتنا دورها التاريخي في بناء الحضارة الإنسانية، ومواجهة تحديات العالم المعاصر.

ولأن فلسطين تقع في سويداء قلبه، فقد نذر نفسه لخدمتها؛ فدعم صمود الشعب الفلسطيني؛ لاستعادة حقوقه المشروعة، وتحرير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع ثقله الشخصي والسياسي في ميدان السياسة العربية والدولية، لإيضاح الحق العربي ونصرة القضايا العربية.

ويحدد رئيس الدولة موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الواضح فيقول: \”إن محور سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة هو ضرورة إحلال سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط، يقوم على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة كافة، واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية، وبخاصة حقه في العودة لوطنه، وإقامة دولته المستقلة، واسترجاع سيادته على ترابه الوطني\”.

ومنذ اللحظة الأولى التي اندلع فيها القتال في سيناء والجولان، أعلن زايد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقف بكل إمكاناتها مع مصر وسوريا في حرب الشرف، من أجل استعادة الأرض العربية المغتصبة. وكانت وقفته التاريخية مشهودة عندما أطلق صيحته المدوية: \”إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي\”، واقتحم المعركة بالسلاح الجبار الذي يملكه.

وتأكيداً لمبادئ زايد في رأب الصدع، ولم الشمل، وتوحيد الصفوف، وإنهاء الخلافات بين الأشقاء، دّوى صوته منادياً بعودة مصر إلى الصف العربي في قمة عمّان في أكتوبر 1987م، وبادر إلى إعادة العلاقات مع جمهورية مصر العربية في خطوة رائدة لدعم التضامن العربي.

وفي أكتوبر 1980، دعا سموه إلى عقد قمة عربية لإنقاذ لبنان مما يعيش فيه من حرب ودمار وفرقة، وفي هذا يقول سموه: \”لا يجوز لعربي أن يتقاعس عن أداء الواجب، سواء أكان في لبنان أم فلسطين، أم في أي مكان في الوطن العربي\”.

وقد وقف رجل المبادئ والمواقف وقفة مشهودة ضد غزو النظام العراقي للكويت الشقيقة؛ فاستنكر العدوان، ووقف ضد الاحتلال، وبتوجيهات من سموه فتحت الإمارات ذراعيها بكل الحب والترحاب للأسر الكويتية التي قدمت إلى وطنها الثاني الإمارات، وشاركت القوات المسلحة الباسلة في معركة تحرير الكويت بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

الشيخ زايد والمكانة الدولية

لقد أكسبت الجهود الكبيرة، والخبرة السياسية المتراكمة، والإنجازات المتميزة، التي حققها سموه (رحمه الله) في الداخل والخارج، سمعة عالية المستوى، ليس كقائد لشعبه فقط، بل كقائد متميز من أبرز قادة العالم أجمع.

فإنجازاته على صعيد العمل القومي أكسبته مكانة مرموقة بين زعماء العالم العربي كافة، إذ كان الزعيم العربي الوحيد الذي خاض تجربتين وحدويتين، حالفه الحظ في كليهما، بفضل ما يتميز به من سلامة الحس القومي، والحنكة في تقدير الأمور، التجربة الأولى: إقامة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمكنها في فترة قصيرة من احتلال مكانة مرموقة، أما الثانية: فهي المساهمة بفعالية قصوى في إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث شهدت مدينة أبوظبي ميلاد هذا المجلس في عام 1981، وما زالت التجربتان تشهدان لسمو الشيخ زايد بالتميُّز والقدرة على صناعة الأحداث الكبرى بنجاح باهر.

الشيخ زايد وعوامل النجاح

ولعل من أسباب نجاح سموه في كل ما يسعى إليه، هو اهتمامه الخاص بقيم الحوار والتعاون، كوسائل لتحقيق النتائج المرجوة، وهو مدخل ظل ينتهجه، في شؤون الدولة الداخلية، وفي إطار العالم العربي والدولي بأسره، بفضل حكمته، وخبرته، وتجاربه، على امتداد أكثر من خمسين عاماً في الحكم ورئاسة الدولة.

الشيخ زايد والهوايات الأصيلة

ومع ذلك كله، كان سموه يجد في وقته من الفراغ ما يمكن أن يشغل فيه نفسه، من خلال ممارسة هواياته، هوايات الآباء والأجداد، وهي الصيد بالصقور، والفروسية وركوب الخيل، وسباقات الهجن والقوارب، مما يدخل في حبه الشديد للتراث، الذي عمل على إحيائه وتأصيله في الحياة العربية المعاصرة داخل الدولة وخارجها.

الشيخ زايد والتعليم

أدرك زايد وفي السنوات الأولى من عمر دولة الاتحاد أن العلم والعمل هما الطريق نحو رفعة الأمة وتقدمهما، وبناء الإنسان، فسارع ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة، كما استقدم المدرسين والمدرسات من الدول العربية الشقيقة، لتعليم الأبناء وزرع الأخلاق والعلوم في عقولهم ونفوسهم، وفعلاً وخلال سنوات قليلة فقط، قامت الدولة ببناء المدارس، وتم توفير كل ما يحتاجه الطلاب، وتواصلت المسيرة التعليمية حيث تم إنشاء جامعة الإمارات، وكليات التقنية العليا، ثم جامعة زايد، بالإضافة إلى الجامعات الخاصة الموجودة في الدولة مثل الجامعة الأمريكية، وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة أبوظبي وغيرها، لتصبح الإمارات خلال فترة وجيزة، مركزاً لانطلاق العلم إلى الدول القريبة والصديقة.

كما كانت دولة الإمارات من أوائل الدول في الشرق الأوسط التي جعلت مادة الحاسب الآلي مادة دراسية من ضمن المواد الرئيسية التي يتعلمها الطلاب في المدارس.

الشيخ زايد والصحة

أولى سمو الشيخ زايد اهتماماً خاصاً بالصحة، فأمر ببناء المستشفيات، واستقطاب الأطباء والمختصين، من أجل راحة المواطن، حيث أن الدستور قد كفل للمواطن حق العلاج بالمجان.

الشيخ زايد والشؤون الإسلامية

على الصعيد الإسلامي، وقف رحمه الله بإمكاناته المادية والمعنوية مع كل ما يفيد الإسلام، ويخدم أوضاع المسلمين في كل أنحاء العالم؛ فسعى لتعميق المفاهيم الإسلامية، وإقامة المراكز الإسلامية، وتمويل البحوث والدراسات، ووفد البعثات إلى بعض الدول الإسلامية في آسيا وأفريقيا للتعرّف على أحوال المسلمين، وتلبية احتياجاتهم، وأنفق من حسابه الخاص لتيسير أداء فريضة الحج لأبناء الإمارات والمسلمين، وطباعة الآلاف من نسخ القرآن والكتب والمراجع، وتوزيعها على المسلمين في أنحاء العالم.

وبعد فهذه إطلالة سريعة على جانب واحد من شخصية ثرية بالمبادئ والمواقف، غنية بالإنجازات الرائعة والمآثر العظيمة استحقت شهادة منصفة من هيئة عالمية كبرى، حين تم اختيار سموه رجل عام ثمانية وثمانين وتسعمائة وألف ميلادية من بين شخصيات العالم قاطبة، وذلك لمواقفه السياسية الحكيمة، وسجله الحافل بالإنجازات، ودوره البارز في المحافل العربية والدولية.